إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 31 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة 1, 2, 3  التالي
...لا يقدر بثمن "حصريا على منتديات نسائم النور" 
الكاتب رسالة
نسيم ذهبي
نسيم ذهبي
صورة العضو

اشترك في: الخميس يناير 04, 2007 9:43 pm
مشاركات: 339
نقاط التميز: 75

أوسمتي

مشاركة ...لا يقدر بثمن "حصريا على منتديات نسائم النور"

صورة

اخواني واخواتي زوار ومشاركي موقعنا موقع نسائم النور

كما يقولون الفراغ يصنع المعجزات اذا استغل فيما هو ايجابي يعود بالنفع على الفرد وعلى الاخرين
وعن نفسي قررت ان استغل فراغي في كتابة قصة ستكون حصرية على موقعنا و سأدرجها في حلقات لكي يكون هناك نوع من التشويق.
لكن هذه القصة تبقى بدون عنوان لأني قررت ان اشارككم معي فيها. سأترك لكم انتم حرية اختيار عنوانها وذلك بعد الانتهاء منها ان شاء الله
اتمنى ان اتلقى منكم التشجيع لأن هذه القصة هي الاولى اللي اكتبها
وليس لدي مانع اذا تم نقلها الى مواقع أو منتديات أخرى شريطة تدليلها برابط موقعي المفضل: موقع نسائم النور

بسم الله نبدأ


كانت تجلس على رمال البحر, فتاة تقطر أنوثة و حيوية, فتاة في الثامنة عشر من العمر بملامح شرقية، عيناها عسليتان كبيرتان رموشها طويلة، حواجبها رقيقة سوداء لونها مثل القمح في فصل الصيف، ممشوقة القد، جميلة المظهر تخفي شعرها بحجاب زادها رقة وأنوثة.
كانت تتأمل هذا الفضاء الشاسع غارقة في حلم يراودها كل يوم، أن تشفى والدتها من مرضها الخبيث ويعود المنزل كما كان تملأه الضحكات، كانت تحن الى تلك الايام الجميلة التي كانت تعيشها، لكن كيف لتلك الأيام أن تعود وهي ترى الموت يقترب رويدا من والدتها, ترى كل شيء يتحطم أمامها، ترى والدها غارقا في الديون وغير قادر على مصاريف عملية أمها لكي تتماثل للشفاء، ترى اخوتها الصغار وقد فارقت الضحكة وجوههم, ترى البيت وقد غرق في سحابة الحزن المظلم.
كانت تتسائل في حيرة : متى تنقضي هذه الأيام؟ متى يا ربي تزول هاته الغمامة؟ متى تعودين يا والدتي كما اعتدت أن أراك تغمرينا بعطفك وحنانك؟ متى يا والدتي متى؟
رفعت يديها الى السماء وأخذت بالدعاء. تدعو الله أن يشفي والدتها.
غير آبهة بما يحصل حولها غارقة في دعائها وتأملاتها كانت عينان ترمقانها من بعيد، تتأمل أنوثثها وجمالها، تتأمل ماذا تخفي تلك العيون من حزن وأسى.
لقد كان اسمه أحمد، وحيد والديه توفيت والدته وهو في العاشرة من العمر وحرم من حنانها، لقد أصبح ناضجا الآن، توفي والده وترك له ثروة طائلة ومع ذلك كان وحيدا، كان منغلقا على نفسه لكن أصدقاء السوء أخرجوه من عزلته الى الفساد والضياع. كان ينظر الى كل فتاة أنها ملكه يستطيع أن يشتري أي واحدة منهن،
تماما كما لو كان في سوق يختار ويشتري فأي واحدة من اللاتي عرفهن صدته، كان يغريهن بالمال فيتخلين عن مبائهن وينسقن الى الرذيلة بائعات انفسهن بأبخس الأثمان، الى ان يمل ويرميهن مثل أي ثوب بالي وهكذا دواليك ضحية وراء الأخرى، ضحايا الطمع والكلام المعسول.
بخطوات هادئة، سار اليها، غارقة في حلمها سمعت صوتا يقول : السلام عليكم، رفعت عيناها مندهشة لترى من هذا الذي اقتحم سكونها، ردت السلام، ظنت أنه يريد أن يسأل عن شيء. فوجئت به يقول لها : يا آنستي اني اخاف عليك من الشمس الحارقة، هل لك أن تدخلي الى المقهى القريبة من هنا لتشربي كأسا من العصير ليطفأ عطشك؟
نظرت اليه وقد زاد استغربها وقالت : شكرا على اهتمامك لكن على أن أنصرف. نهضت ونفضت التراب عن ملابسها وسارت تاركة اياه متسمرا منصدما متسائلا، كيف تجرؤ أن ترفض طلبي من تظن نفسها؟
انصرف مكفهر الوجه، ركب سيارته الفارهة وعاد الى منزله محاولا نسيان ما حدث، استلقى في فراشه الوثير محاولا النوم، لكن في كل مرة كان يغمض عينيه كان يراها ويتذكر ما حدث فيغمره الحزن والأسى، لقد كاد أن يجن، كان يقول في نفسه : لقد انصرفت وتركتني دون أن تعيرني اهتماما، آلاف المرات يكررها في ذهنه، لكن ستسقط كما سقطت الأخريات، ستسقط في شباكي كيف لها أن ترفض شابا وسيما وغنيا مثلي؟ ستقع مهما كان ثمنها.





_________________
[align=center]صورة[/align]


آخر تعديل بواسطة ayatallah في الثلاثاء فبراير 05, 2008 1:50 pm، عدل 1 مرة.

السبت إبريل 21, 2007 11:03 am
يشاهد الملف الشخصي
مدير الموقع
مدير الموقع
صورة العضو

اشترك في: الاثنين نوفمبر 20, 2006 7:20 pm
مشاركات: 1171
نقاط التميز: 223

أوسمتي

مشاركة 
سلمت يمناك

القصة تبدوا جميلة

في إنتظار التتمة

دمتم في حفظ المولى

_________________
صورة


السبت إبريل 21, 2007 12:06 pm
يشاهد الملف الشخصي
نسيم ذهبي
نسيم ذهبي
صورة العضو

اشترك في: الجمعة يناير 19, 2007 8:36 pm
مشاركات: 386
مكان: كون الله الواسع
نقاط التميز: 50

أوسمتي

مشاركة 
جزاك الله خيرا يا أختي
قصة رائعة و مشوقة ننتظر تتمتها :o :o
وفقك الله لما هو خير و اتنمى لك مسيرة ناجحة

_________________
اللـــــــــــــــــــــــــــــــه اكـــــــبــــــــــــــــــــــــــــر


السبت إبريل 21, 2007 4:46 pm
يشاهد الملف الشخصي YIM الموقع الشخصي
إدارة نسائم النور
إدارة نسائم النور
صورة العضو

اشترك في: الخميس يناير 11, 2007 5:15 pm
مشاركات: 1562
مكان: C:\WINDOWS\system32
نقاط التميز: 360

أوسمتي

مشاركة 
الحمد لله منتديات نسائم النور تتوفر على مواهب في كل المجالات

القصة جميلة فعلا و الأسلوب جيد جدا

جزاك الله خيرا ووفقك لما هو أفضل

_________________
حتى لا يتم حذف موضوعك راجع القوانين أولا : هنا


السبت إبريل 21, 2007 5:55 pm
يشاهد الملف الشخصي الموقع الشخصي
أسرة نسائم النور
أسرة نسائم النور
صورة العضو

اشترك في: الجمعة يناير 19, 2007 11:30 am
مشاركات: 579
مكان: الكرة الأرضية
نقاط التميز: 135

أوسمتي

مشاركة 
جزاك الله خيرا



الحمد لله أن في منتدانا مواهب مثلك


السبت إبريل 21, 2007 6:46 pm
يشاهد الملف الشخصي YIM الموقع الشخصي
نسيم ذهبي
نسيم ذهبي

اشترك في: الثلاثاء يناير 02, 2007 10:49 pm
مشاركات: 281
مكان: maroc meknes zitoune
نقاط التميز: 45

أوسمتي

مشاركة 
جزاك الله خيرا يا أختي
قصة رائعة و مشوقة ننتظر تتمتها

_________________
دمتم في حفظ المولى


الثلاثاء إبريل 24, 2007 11:49 pm
يشاهد الملف الشخصي
أسرة نسائم النور
أسرة نسائم النور

اشترك في: الاثنين فبراير 26, 2007 1:48 pm
مشاركات: 545
نقاط التميز: 156

أوسمتي

مشاركة 
بسم الرحمان الرحيم
قصة مشوقة و أسلوب جميل
أرجو أن لا تتأخري علينا بالتتمة

_________________
[align=center]

صورة

[/align]


الخميس إبريل 26, 2007 12:08 pm
يشاهد الملف الشخصي
نسيم ذهبي
نسيم ذهبي
صورة العضو

اشترك في: الخميس يناير 04, 2007 9:43 pm
مشاركات: 339
نقاط التميز: 75

أوسمتي

مشاركة Re: قصة من تأليفي "حصرية على منتديات نسائم النور"

صورة

السلام عليكم ورحمة الله تعالى و بركاته

أعتذر لكل الزوار والمشاركين عن هذا التأخير الخارج عن ارادتي واكمل الحلقة الثانية ان شاء الله


........ستسقط في شباكي كيف لها أن ترفض شابا وسيما وغنيا مثلي؟ ستقع مهما كان ثمنها


عادت الى المنزل، وجدته كما هو، دخلت غرفة والدتها، وجدتها نائمة و أخذت تمسح على رأسها بحنان، تماما كما تفعل معها عندما تمرض، لقد أحست أنها هي المسؤولة عليها.
فتحت الأم عينيها بهدوء، وجدت ابنتها بقربها شدتها اليها وضمتها بشدة : ها قد عدت يا ابنتي الغالية لقد كنت أنتظرك بفارغ الصبر، لقد اشتقت لك يا حبيبتي. نزلت دمعة من خدها لا تغيبي عني يا ابنتي ثانية.
مسحت الفتاة دمعتها وابتسمت لأمها وقالت: لن أتركك يا أمي... لن أتركك وأجهشت بالبكاء.
ها قد جاء الصباح بعد ليل طويل، استيقظ أحمد من نومه، أخذ حمامه المعتاد، تناول فطوره وخرج هائما على وجهه يسير في الطرقات والشوارع سارحا فيما حدث بالأمس. انها العاشرة، انه الوقت الذي رآها فيه البارحة. أخذ سيارته وذهب الى حيث رآها، جلس في المكان المعتاد وأخذ بالانتظار، لقد مرت ساعة، ساعتان وثلاث ولم تأتي، أين هي أين؟ سأل عنها نادل المقهى فقال له أنها تأتي كل يوم الى ذلك المكان فلابأس من الانتظار. نظر الى ساعته، انها الثالثة ونهض وقال : لابأس سأعود غدا.
أخذ اليأس يتسرب اليه : لقد مرت عشرة أيام ولم تأتي.
في الجانب الآخر كانت مريم بجانب والدتها واخوتها تهتم بهم فقد أصبحت هي المسئولة عنهم الآن، هي من تهتم بأكلهم و لباسهم وتنظيف البيت ومواساة والدتها، لقد نسيت نفسها و أخذ الأمل يضمحل لديها فوالدتها تزداد حالتها سوءا يوما بعد يوم.
استيقظت ذلك الصباح جهزت الفطور لأبيها وأخوتها وناولت والدتها الدواء، جلست بجانبها الى أن أخذها النعاس، قامت وغطتها وقبلتها بحنان، دخلت الشرفة تطل على البحر، انه يوم جميل أحست أن البحر يناديها، حنت الجلوس على رماله، وجدت والدتها غارقة في النوم، لبست ملابسها وخرجت.
لقد كاد قلبه أن يطير من مكانه لما رآها مقبلة، انحبست الكلمات في حلقه فلأول مرة يحس بهذا الاحساس، تفتحت أساريره فرحا، فهاهي قد أتت بعد طول انتظار. لكن هذه المرة لن تفلت من يدي : هاته هي الفتاة التي أريد، و تذكر كم قال هذه الجملة من مرة، في كل مرة كان يصادف فتاة جميلة كان يقولها "هاته هي الفتاة التي أريد" لكن لا أنكر أن هاته غير الأخريات، لقد جلست أنتظرها أياما وهاهي قد أتت بعد طول انتظار، لكن هذه المرة سأكون أكثر روية.
جلست في مكانها المعتاد تتأمل السماء الصافية والبحر والرمال وتمرر شريط الذكريات الجميلة في ذهنها كيف كانوا يأتون الى هذا المكان معا، والدها وأمها واخوتها، وتمنت أن يرجع الزمان الى الوراء. لكن لا الزمن رجع ولا هي تخلت عن أحلامها وهبطت دمعة ساخنة من عينيها.
كان يراقب كل تصرفاتها ورأى تلك الدمعة تقطر من عينيها وتمسحها بيديها، أراد أن يذهب ويسألها ما بها فخاف أن تتجاهله كما تجاهلته المرة الماضية، أحس أنها تخفي ألما وحزنا في صدرها.
بقيت على حالها غير مدركة ما حولها الى أن نظرت الى ساعتها فوجدت أنها الثانية عشر زوالا صرخت : انه موعد الدواء. جمعت أغراضها وسارت مسرعة، لا بد أن والدتها تناديها الآن، انه موعد الدواء و ليس معها أحد.
وهي في طريقها الى البيت وجدت جارتها وصديقة طفولتها ليلى، سلمت عليها وانصرفت مسرعة وهي تقول : اعذريني لقد تركت والدتي وحيدة بالبيت.
وهو في غمرة الفرح فوجئ أحمد بها تنصرف مهرولة، سار وراءها، حيث جلست وجد منديلا صغيرا أبيض اللون مطرزا بلون أحمر مكتوبا عليه اسمها "مريم"، انه المنديل الذي أهدتها اياه والدتها لما كانت في العاشرة، انه اغلى ما تملك وهي تحبه كثيرا، تبعها مسرعا لكنه لم يلحق بها، رآها تسلم على تلك الفتاة : انها ليلى انه يعرفها، فطالما ساعدته في أمور شتى مقابل ما كان يعطيها من هدايا. وكأن أبواب السماء قد فتحت بعد أن كانت مغلقة في وجهه. ناداها : ليلى ..ليلى فجاءت اليه : أحمد كيف الأحوال؟ لم أرك منذ زمن طويل؟
بخير والحمد لله قالها وهو يتطلع الى مريم ويراها تدخل الى منزل قريب.
اندهشت ليلى بهذا الاهتمام الذي أبداه لصديقتها وسألته : ما بك؟ لم أعهدك مهتما لفتاة مثل ما رأيت في عينيك اليوم؟
ابتسم في سكون وقال: هل تعرفين من تكون؟
أجابت : بالطبع، انها مريم جارتي وصديقة طفولتي.
دون أن يشعر انطلقت من فمه ضحكة صغيرة وقال : أخيرا ...أخـــــيـــــرا وجدتها، تكلمي يا ليلى قولي كل شيء عنها.... كل شيء.....






_________________
[align=center]صورة[/align]


آخر تعديل بواسطة ayatallah في الأربعاء مايو 16, 2007 8:29 pm، عدل 1 مرة.

الأربعاء مايو 02, 2007 12:00 am
يشاهد الملف الشخصي
نسيم جديد
نسيم جديد

اشترك في: السبت مارس 17, 2007 2:08 pm
مشاركات: 3
نقاط التميز: 3

أوسمتي

مشاركة 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الى صاحبة القصة ....
اسلوب رائع ومخيلة شيقة واتمنى ان تكون من الواقع المعاش حتى يستفيد الجميع ويتخذها كعبرة في الحياة وسيكون ردا اخر بعد انتهاء القصة :wink: :wink:

سلام عليكم والى اللقاء وجزاء الله خيرا


الخميس مايو 03, 2007 8:00 pm
يشاهد الملف الشخصي
أسرة نسائم النور
أسرة نسائم النور
صورة العضو

اشترك في: الجمعة يناير 19, 2007 11:30 am
مشاركات: 579
مكان: الكرة الأرضية
نقاط التميز: 135

أوسمتي

مشاركة 
بسم الله الرحمن الرحيم


جزاك الله خيرا

هل مازالت هناك تتمة ؟


الخميس مايو 03, 2007 9:54 pm
يشاهد الملف الشخصي YIM الموقع الشخصي
نسيم ذهبي
نسيم ذهبي

اشترك في: الثلاثاء يناير 02, 2007 10:49 pm
مشاركات: 281
مكان: maroc meknes zitoune
نقاط التميز: 45

أوسمتي

مشاركة 
جزاك الله خيرا
في إنتظار التتمة

_________________
دمتم في حفظ المولى


الجمعة مايو 04, 2007 10:47 pm
يشاهد الملف الشخصي
مدير الموقع
مدير الموقع
صورة العضو

اشترك في: الاثنين نوفمبر 20, 2006 7:20 pm
مشاركات: 1171
نقاط التميز: 223

أوسمتي

مشاركة 
بسم الله الرحمان الرحيم و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين

جزاك الله خيرا أختي

أسلوب جميل و القصة إزدادت تشويقا ننتظر التتمة

دمتم في حفظ المولى

_________________
صورة


الأربعاء مايو 09, 2007 11:27 am
يشاهد الملف الشخصي
نسيم ذهبي
نسيم ذهبي
صورة العضو

اشترك في: الخميس يناير 04, 2007 9:43 pm
مشاركات: 339
نقاط التميز: 75

أوسمتي

مشاركة 

صورة

وسط دهشتها سكتت قليلا ونظرت اليه وقالت : المسكينة أمها مصابة بالسرطان وهي من تهتم بها وبأسرتها، ولقد كانت مسرعة لأنها تركت والدتها وحيدة والآن هو موعد دوائها، أمها بحاجة الى عملية ووالدها غير قادر على مصاريفها، لقد غرقت الأسرة في الديون دون جدوى.
كاد قلب أحمد يتقطع ألما وعرف سر حزنها الآن لكن ذلك لم يثنه عن ملاحقتها فقال لليلى : هل يمكنك أن تساعديني؟
قالت : أنا رهن اشارتك كما عهدتني دائما.
أدخل يده في جيبه و أخرج منه ورقة نقدية كبيرة وأعطاها اياها وقال : أريدك أن تقولي لها أني أريد التعرف اليها وسأحقق لها كل ما تريد بما في ذلك عملية والدتها.
أحنت ليلى رأسها وقالت : لا أدري، انها غير اللاتي عرفتهن لكنني سأحاول.
رد عليها متفاخرا : لن ترفض، أنا متأكد من ذلك، حياة أمها بيدها الآن اذا وافقت كان لها ما تريد.
انصرفت ليلى الى حال سبيلها وعاد هو الى بيته منتظرا الغد بفارغ الصبر.
دخلت مريم البيت، وجدت والدتها تناديها بصوت خافت، جرت اليها : أنا هنا يا أمي.
ناولتها الدواء وجلست تحكي لها كيف كان الجو جميلا بالخارج، فجأة سمعتا طرقات على الباب، تساءلت الأم : ترى من يكون؟ أجابت مريم سأذهب لأرى. فتحت الباب فوجدت صديقتها ليلى عنده، دعتها للدخول وجلستا في غرفتها.
كيف حالك يا ليلى ؟ أعذريني لم أستطع أن أكلمك قبل قليل، لقد كنت أن يفوت أمي موعد الدواء.
لا تأبهي يا حبيبتي فأنا لم آتي من ذلك، لقد أتيت لأكلمك في موضوع آخر.
نظرت اليها مريم مستفسرة : قولي يا عزيزتي ماذا تريدين فكلي آذان صاغية.
أرأيت ذلك الشاب الذي كان يكلمني بالخارج؟ لقد كان يراقبك على شاطئ البحر
لا ياعزيزتي لم انتبه
يقول انه معجب بك ويود التعرف عليك
قبل أن تكمل كلامها قاطعتها مريم : يريد أن يتعرف علي ؟؟؟؟ كيف؟؟؟
نعم يريد التعرف عليك، ان اسمه أحمد وهو غني جدا، لقد حكيت له عن مرض أمك وهو مستعد لدفع مصاريف عمليتها
قاطعتها مريم مرة أخرى وقالت : مقابل ماذا؟
أجابت ليلى بصوت خافت : مقابل الخروج معك
صرخت مريم : لا... لا... لا يمكن ان افرط في شرفي وكرامتي
أجابتها ليلى : المهم سأتركك الآن فكري وسأعود اليك غدا لأسمع ردك، فحياة أمك بين يديك الآن
انصرفت ليلى تاركة مريم وسط دهشتها : ماذا أفعل ياربي ؟ يا من خلقتني؟ تساءلت في حيرة هل ستغفر لي ياربي ان فعلت ذلك حياة أمي بين يدي الآن؟ سمعت صوتا في داخلها يثنيها عن التفريط في شرفها، سمعت صوت أمها وهي تنبهها " شرفك أغلى ما تملكين اذا فرطت به فقد فرطت في كل شيء: أحلامك، دينك، احترامك لنفسك واحترام الآخرين لك، ستغرقين وجه عائلتك في التراب فلا حياة لهم بع هذا العار، وان الموت أفضل لنا من أن نسمع أنك فرطت في نفسك، انه الخنجر الذي يطعن به الآباء طوال العمر طعنات متلاحقة"
صرخت : لن أفعلها.... لن أفعلها ولأن تموت أمي مرة خير لي من لأقتلها كل يوم.
رفعت يديها الى السماء : يارب يامن خلقت السموات والأرض يا سميع ياجبار يا رحيم، يامن خلقتني وسويتني، يامن اليك الأمر أسألك أن تجعل لي مخرجا، أسألك أن تشفي والدتي، أتضرع اليك يا من خلقت آدم من تراب يا كريم يا منان انك على كل شيء قدير.
مريم...مريم
انه صوت والدتي انها تناديني
نعم يا أمي
من كان الطارق
انها صديقتي ليلى
ماذا تريد يا ابنتي عسى أن يكون خيرا؟
لا تشغلي بالك، لقد جاءت فقط لتطمأن علي
الحمد لله الحمد لله
انقضى النهار وذهبت وذهبت مريم الى فراشها محاولة النوم لكنها لم تستطع، كانت تفكر بكل ما قالته صديقتها اليوم، كان يقينها عاليا بالله انه سيجعل لها مخرجا، قالت عندما ترجع الي غدا سأقول لها أني أرفض وأن الأعمار بيد خالقها لا بيدي ولكل أجل كتاب.
لم يخالج عيناها النعاس فتحت مذياعها الصغير على اذاعتها الاسلامية المفضلة، لأول مرة تسمع هذا النشيد....
صاحت شكرا لك يا ربي لقد أعطيتني علامة الآن وخلدت الى والنوم وهي تردد كلمات هذا النشيد.
داهم أحمد النعاس ماسكا بين يديه منديل مريم، كان يحلم بيوم غد، يتخيل نفسه ماسكا يدها وهما يتمشيان على شاطئ البحر.
بدأت أشعة الشمس تتسرب من نافذة مريم الصغيرة تداعب وجهها، فتحت عيناها وقالت : انه الصباح، قامت وجرت الى غرفة والدتها تقبل يديها وتقول : اني أحتاج دعائك يا أمي.
ابتسمت الأم و قالت : اني أدعو لك يا حبيبتي، شفتاي لا تكف عن الدعاء لك يا ابنتي.
أمضت مريم صباحها كالمعتاد، بين الطهو والتنظيف والاهتمام بأمها. انها الحادية عشر والنصف سمعت طرقات على الباب فقالت : لابد انها ليلى، فتحت الباب وأدخلتها، سلمت ليلى على مريم و قالت : كيف أمضيت ليلة البارحة، أتمنى أن تكون قد أخذت قرارك؟
قالت مريم بثقة : بالطبع، الحمد لله
قالت ليلى : و ماذا قررت؟
قررت أن أرفض طلبك وطلبه والأعمار بيد الله
قالت ليلى : أتمنى أن تكوني قد اخترت القرار الصائب؟... و خرجت غاضبة
لقد كان أحمد ينتظرها عند منزل قريب، رآها تخرج من عند مريم فذهب اليها ، ماذا قالت؟ سألها أحمد
أجابت ليلى : رفضت، قالت ان الأعمار بيد الله
أحس أحمد بالدم يجري في عروقه وبدوار خفيف في رأسه، لقد كانت صدمته هذه المرة أقوى من الأولى، لم تجرؤ فتاة أن تقول له يوما لا.
انصرفت ليلة تاركة اياه وسط ذهوله واحباطه
أخذ يكلم نفسه : يبدو أنها غير الأخريات، لم أقابل فتاة بهذا الصفاء والنقاء و بهذه الثقة العالية في النفس، لا بد أنها ملاك طاهر هبط من السماء لينير طريقي الى أن الدنيا ايثار، حب ويقين في الله، الدنيا رحمة بين العباد، الدنيا لحظة.... لكن لابد من محاولة اخيرة لكي أعرف هل هاته هي الفتاة التي يجب أن أتغير لأجلها أم لا؟
ظل واقفا عند بابها ساعات.
أخذت مريم علبة الدواء لتناوله لوالدتها، يا الهي لم تبقى الا واحدة، يجب أن أخرج لأحضره لها قبل أن تقفل الصيدلية.
خرجت من المنزل الى الصيدلية القريبة، رآها وتبعها، بعد أن اشترت الدواء و خرجت وجدته في انتظارها، اعترض طريقها وقال : السلام عليكم
ردت وعليكم السلام ورحمة الله تعالى و بركاته
قال : هل يمكنك ان أن تمنحيني دقيقة من وقتك؟
أجابت دون أن ترفع عينيها : يا أخي أهذه هي أخلاق المسلم؟ أن تعترض طريق فتاة وحيدة؟ أين انت من أخلاق الرسول والصحابة رضوان الله عليهم؟ أهذا ما علمك الاسلام؟ ألم تسمع عن المرأة التي قامت حرب من أجلها؟ هل تحب أن يعترض أحد طريق أمك أو أختك؟ قالت كل هذا وانصرفت غاضبة.
هذه المرة لم يغضب أحمد فقد كان هذا بمثابة اختبار أخير لها وقال : يجب أن أتغير لأجلها، يجب أن أعود الى ربي، يجب أن أفعل شيئا يسعدها دون أن يؤذيها، يجب أن أحترم الآخرين فماهم بسلعة تباع أو تشترى، سامحني يارب.... سامحني ودمعت عيناه في خشوع.
وتمر الأيام
أصبح أحمد مواضبا على الصلاة والصيام ومساعدة الفقراء والمحتاجين وابتعد عن أصدقاء السوء، لقد أصبح مواضبا على الصلاة وتلاوة القرآن ومساعدة الفقراء والمحتاجين وابتعد عن أصدقاء السوء، لقد أصبح الآن يحس بسعادة لا توصف بعد أن عاد الى الله، لكنه لم ينسى مريم كان كل يوم يمسك منديلها ويدعو الله أن يجمعه بها في الحلال ان شاء الله.
بحثث مريم عن منديلها كثيرا، يا ترى أين ضاع مني؟ لزمت البيت ولم تعد تذهب الى البحرلكي لا يعترض طريقها أحد الطامعين فيها، كانت تكتفي بالنظر عليه من الشرفة وتتمنى أن تشفى والدتها لكي يذهبوا اليه جميعا. نسيت أمر أحمد أو بالأحرى لم تعر الأمر اهتماما.
ذات يوم سمعت جرس الباب ذهبت و فتحته، لم تجد أحدا، وجدت صندوقا صغيرا أبيض اللون مكتوب عليه : الى مريم، فتحته فوجدت ورقة، فتحتها انه حجز لأمها في أحسن المستشفيات لأجراء العملية شاملة مصاريف العلاج والأدوية، بالاضافة الى مبلغ من المال رسالة صغيرة مكتوبا فيها : لكل الناس حظ في الحياة ... نرجو أن يكون حظ أمك أوفرا..."فاعل خير"
صاحت أمي ..أمي..أبي ، لقد جاء الفرج... لقد جاء الفرج ودخلت على والدتها تبشرها. لأول مرة بعد مرض أمها تجتمع الأسرة على شيء مفرح، أرتهم الصندوق وماذا يحتويه فقالوا كلهم بصوت واحد : الحمد لله الحمد لله وصلوا جميعا ركعتين شكرا لله.
دخلت والدة مريم غرفة العمليات بعد أن أجروا لها التحاليل اللازمة، لقد كان خوف عائلتها عليها كبيرا، كانوا يدعون الله أن يعافيها ولا يحرمهم منها، كانت كل دقيقة تمر عليهم كأنها ساعات.
نظرت مريم الى ساعتها وقالت : يا الهي ، لقد مرت ثمان ساعات ولم تخرج أمي من غرفة العمليات. بعد وقت قصير خرج اليهم الطبيب فجروا اليه ، سأله والدها : هل نجحت العملية يا دكتور؟
فأجابه أن العملية كانت ناجحة لكنهم لن يستطيعوا رؤيتها الآن لأنها لازالت تحت تأثير الخدر وتحتاج الى قسط من الراحة ولا جدوى من المكوث في المستشفى خلال الأربع وعشرين ساعة التالية.
عادوا الى منزلهم وكلهم أمل أن يجدوها بخير في اليوم التالي.....
مكثث والدة مريم حوالي شهر في المستشفى الى أن شفيت تماما وأخذوها الى المنزل ونظموا احتفالا صغيرا جمع العائلة والأصدقاء فرح بعودتها. سمعوا طرقات على الباب، فتح أخو مريم الأصغر الباب فلم يجد أحدا ووجد صندوقا أمام الباب مكتوبا عليه : الى مريم، أخذه اليها فوجدت به رسالة تقول: حمدا لله على سلامة والدتك. أتمنى أن تنال اعجابكم هذه الهدية البسيطة، كانت الهدية عبارة عن مصحف مكتوب بحروف ذهبية، فرحوا به كثيرا لكن كان سؤالهم ترى من يبعث كل هذا؟ سؤال ظل بلا جواب
بعد أن عاد المنزل كما كان يملأه الفرح والحب، طلبت مريم من أمها أن يخرجوا الى البحر كما كانوا يفعلون فوافقت الأم، جهزوا امتعتهم وخرجوا جميعا.
جلسوا على الشاطئ يتسامرون ويضحكون، لقد عادت تلك الأيام الحلوة ثانية.
كان أحمد في المقهى القريبة من هناك فلمحهم وذهب اليهم
السلام عليكم قال أحمد
اجابه والد مريم : وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته
قال أحمد : هل يمكنني أن أشارككم المكان ؟ اذا كان هذا ليس تطفلا مني؟





_________________
[align=center]صورة[/align]


الأربعاء مايو 16, 2007 8:31 pm
يشاهد الملف الشخصي
أسرة نسائم النور
أسرة نسائم النور
صورة العضو

اشترك في: الجمعة يناير 19, 2007 11:30 am
مشاركات: 579
مكان: الكرة الأرضية
نقاط التميز: 135

أوسمتي

مشاركة 
جزاك الله خيرا

أسلوب حسن وجميل


ننتظر التتمة


الأربعاء مايو 16, 2007 8:48 pm
يشاهد الملف الشخصي YIM الموقع الشخصي
نسيم فعال
نسيم فعال

اشترك في: الاثنين يناير 29, 2007 6:45 pm
مشاركات: 62
مكان: سيدي سليمان
نقاط التميز: 0

أوسمتي

مشاركة 
شكراااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا

_________________
آمنوا بالله وباليوم الآخر


الخميس مايو 17, 2007 2:57 pm
يشاهد الملف الشخصي
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 31 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة 1, 2, 3  التالي


المتواجدون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 0 زائر/زوار


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
اذهب إلى:  
cron
SitemapIndex SitemapIndex Flux RSS Flux RSS Liste des flux Liste des flux
Powered by phpBB © phpBB Group.
Designed by Vjacheslav Trushkin and nassayem.com.
Translated by phpBBArabia
Version developped by nassayem.com
archive by nassayem.com